محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
116
الظرف والظرفاء
« [ 93 ] » وأنشدني أبو عبد اللّه الواسطي لنفسه في هذا المعنى « 1 » : [ من البسيط ] كم قد ظفرت بمن أهوى ، فيمنعني * منه الحياء ، وخوف اللّه ، والحذر وكم خلوت بمن أهوى ، فيقنعني * منه الفكاهة ، والتّحديث ، والنّظر أهوى الملاح ، وأهوى أن أجالسهم ، * وليس لي في حرام منهم وطر كذلك الحبّ لا إتيان معصية ، * لا خير في لذّة من بعدها سقر « 2 » ومثل ذلك قول الآخر « 3 » : [ من البسيط ] تفنى اللذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ، ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء من مغبّتها ، * لا خير في لذّة من بعدها النّار ومما أستحسنه في العفّة ، أيضا ، ما أنشدنيه أحمد بن يحيى ثعلب لبعض نساء العرب « 4 » : [ من الطويل ] وبتنا خلاف الحيّ لا نحن منهم ، * ولا نحن بالأعداء مختلطان وبتنا يقينا ساقط الطّلّ والنّدى ، * من اللّيل ، بردا يمنة عطران نذود بذكر اللّه عنّا من الصّبى ، * إذا كاد قلبانا بنا يردان ونصدر عن ريّ العفاف ، وربما * نفينا غليل النّفس بالرشفان وأنشدني أحمد بن يحيى ثعلب : [ من الطويل ] أحبّك لا من ريبة كان بيننا ، * ولا نسب بيني وبينك شابك أحبّك إن خبّرت أنك فارك ، * لعمري إنّي مولع بالفوارك
--> ( [ 93 ] ) . . . ( 1 ) الأبيات في الوافي 6 : 129 ، معجم الأدباء 1 : 265 ، تاريخ بغداد 6 : 161 ، زهر الآداب 782 ، تزيين الأسواق 18 . ( 2 ) سقر : جهنم . ( 3 ) البيتان في نصيحة الملوك 245 بدون نسبة . وفي ذم الهوى 186 ، 599 ، وفي روضة المحبين 328 ، وفي الزهرة 68 منسوبان لمسعر بن كدام الهلالي . ( 4 ) الأبيات في أمالي القالي 2 : 83 منسوبة لأم ضيغم البلوية . وهي في روضة المحبين 348 منسوبة لابن الدمينة . وفي الزهرة 66 .